الفقد بدء لمملكة الحنين، حد المثابرة بالنواحِ . لا شئ يربك ذاكرتى سوى أصابع البارحة، تجرب الاغفاءة، كخديعة الريح تقتاد الصراخ لغة، توهم العراء بالعويل.
ها أنت الآن تفر كأصداف عبثت بها الأمواج.. وافتقدك!
في داخلي يرتبك الحنين على مشارف اللحظات التي كانت مليئة بالحماقات ودهاليز المرارة التي حولتني إلى روح تشع بالذعر... أجاهر بكبرياء يتربص بي وسرا أنحاز إلى يقظة ردتني لصوتك يهتف... "أنا احبكِ" لوهلةِ ظننتُ إني حلمت بكونٍ يتأهل بالحدائقِ وله طعم الصباح المؤبجد بالغناء الخالص.. إسمك بوح قيثارة وأنا أشدو:
إقترب! أنا سالتك أن تقترب. تناسخ في وجودي مثل ذاكرة خرجت من غفوة الكسل. ضوء يزيل من المساء ظله. تعال!
يومها كان حضورك المفاجئ المصطخب ينسج نشوتي من ألالفة التي نسجت كثافتها بعيدا عن قلق مخاتل ملأ افقي وشب الوجد بيننا ، والعشق يعبر حدود الارتباك ، يخطو خطواته بثمالة المبهور .. يقتفي كلام الشعراء ، تجليات الدراويش .. وهذيان المجانين ، ويصعد قليلا قليلا يهندم اللغة التي شبت حريقا وهزمتنا. على مهل كنت أطبع ذاتي بيقين امراة عاشقة.. وأركض في مساحة الوعي لديك لأدخل في صمتك، عزلتك المشحونة بذاكرة مزدحمة بسيرة النساء اللائي مررن على باحة القلب وتركن الخراب! أتراني أقدر على زلزلة الارتباك في قلبك؟! ناديتك:
فتكت بى ثمار البوح تمتمة السكوت، ثرثرة الصمت. وأنت فى المنتصف كخواص الروح. لم أدرك إلا كثافة الهذيان، تسرق أنفاسي التي هجست كشهقة الغريق. آآآه كم تبعد الأشياء عن لغتي؟!
بدهشة المسحورة أقف في وجه حزني... المسافة تنثر ريش غيابك في عري صمتي، أنت تبتعد، سفينة ترحل صوب المنافي البعيدة. كل ليلة تراوغني ذكرياتك كحلم تخثر وأندهش . بهدوء أنسحب الى محارتي أعلم أنه الوداع المؤجل. ... سولارا الصباح
ماونت هوب/كندا خريف 2004
|